بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
بين زمنيين
1 ياعربي بالله ودوني جداه .. وارحلوبي وين اهله راحلين
بسرع هيا عيلوبي والوحاه…دامني فيّه استطاعه للظعين
من دون شوفه مالي انس وظحاه .. لا ولا قلبي سلا ساعه وحين
حيث لأن القلب ذايب في هواه .. ماخذنّه غصب دون الباجيين
من اخلاقٍ له ومعنىً له وفاه .. صرت مملوكٍ ولأجله مستكين
بو يديلٍ فوق متنينه كساه .. مدهم غافي على عودٍ حسين
ماليه عنه فكاك ولا غناه .. سيّدي حلو المحيّا و الجبين
له مشيّد بالحشا قصر وبناه .. وسكنه واصبح هو من المالكين
لو بعدت الشعر بي غيره تراه .. الهدف طلعٍ وله ذاك الضنين
لك سلامي عد ما لجلج غناه .. طاير في أرض كل العالمين
ياعربي بالله ودوني جداه .. وارحلوبي وين اهله راحلين
بسرع هيا عيلوبي والوحاه…دامني فيّه استطاعه للظعين
….
في عام 2003م في مناطق رؤوس الجبال وضمن قبيلة الشحوح وبينما كنت يوماً أشكي همي الذي بسببه عصفت بي عاصفة من مشاعر الحزن عشت قصة حب طواها الزمن .. وأنا وحيد حزين اشكي أتصفح بمخيلتي ذكريات عانيتها كثيراً بكيتها لكني استسلمت إلى قصة اشد إيلاماً من التي عشتها عرفت ذلك حين التقيت بامرأة عجوز رأتني وأنا أبكي مختلياً بنفسي بعيداً عن الملا وعيون الناظرين .. ازرف دموع مالحة بين أطلال قديمة لمساكن مهجورة .. إذا بالعجوز تدنوا مني وبيدها التي تنزف من إصبعها دمٌ وهي لا تشكوا بل تبتسم وبعيناها قطرات بلورات من دموع .. بيدها قلادتين يملأهما الغبار والطين وكأنها استخرجتهما من بين صخور متراكمة اقتربت مني وأنا لازال البكاء يهجني والدموع تفضحني .. اقتربت مني وسألتني ماذا بك ؟
ولماذا هذا البكاء ..؟ ياولدي هون عليك وتأمل في مصائب غيرك سوف تهون عليك مصائبك اشكي لي عل هذا يخفف من ثقل همك وبلا شعور وأنا أتهيج بكاءٍ وحسرةٍ على ما فات .. قلت لها بأني عشت قصة حب طاهرةٍ آلت بالفشل ونهايتها حزينة افترقنا بعدها وهبت لها كل ما كنت أستطيع أن أهبه لها من تضحيات وعناءٍ وعذابٍ وسهر .. هونت علي وطبطبت على راسي وأعطتني منديل وقالت أمسح دموعك وأنصت لقصتي وعدني بأن لا تخبر أحداً بما سأقوله لك .. فوعدتها..
قالت : ياولدي أني اقدر الحب وأعرف ما عانيت من عذاب وألم وضيقة .. أنظر أترى هذه القلادتين .. قلت : نعم ..قالت : في عام 1941م توفي والدي وأنا ابلغ من العمر سنتان وكنت وحيدة أمي وأبي .. الا أن أمي تزوجت بعد وفاة والدي بعام من رجل ستراً ومعونة على الحياة .. حيث كانت المعيشة مرهقة رغم تواضعها كنا لا نملك إلا أشياء بسيطة خلفها لنا والدي ولكن العمل بها يتطلب رجال ولذلك تزوجت أمي … لا يجاري اسلوب المعيشة بذاك الزمان الا من يملك النخيل أو قوارب الصيد الخشبية .. ونحن لم نكن نملك كل هذا كانت في منطقتنا أربع عائلات .. هما بني خصيب وبني زيد وبني عبيد وبني بدر تنحدر عائلتي لعائلة بني عبيد .. وكانت العائلة المتشيخة هي لبني خصيب .. عندما كبرت وصرت في سن السادسة عشر في هذا السن كانت البنت تزوجة ولديها أولاد على أيامنا .. لكني أحببت شابً من بني خصيب يدعى سعود .. حبً شريفاً صامتاً لا يعلم به سوى أنا وأخته شمه ولكني قد عاهدتها بان لا تخبره .. تقدما الي شباب كثر كنت بغاية الجمال وكانت نظرات الشباب تلاحقني لكن لا تهمني الا نظرة شخص واحد فقط وهو سعود .. كنت أعلم بأن سعود يقول الشعر .. وأنه رآني مرة وقال فيني شعر لكنه لم يكن يعلم من تكون هذه البنت ولمن تنسب .. لكن البركة بأخته شمه هي كانت توصل لي الأخبار وكل ما يهم سعود .. حيث انه رآنا مرة ونحن نستقي من على الطوي البئر .. وهو قاصد الشرب .. قال فيني :
ابكي ودمعي خروا همايل
على الذي وضاح بشوف
يومه ملك ضرب المثايل
فتان يسبي ولا يروف
خلف بقلبي عوق وتعايل
ساعر فؤاد وشاض باليوف
ظبيً من سيد الفصايل
يمشي على دلع وشروف
شفته وأنا ضمن القلايل
لي شافها ياحظ متروف
حسنه سوى بي فعايل
نفسي بدت لزاد تعوف
وريقي نشف فيه الغلايل
سم الحشا بمراض وصروف
يتوح قدم والقد يتمايل
يوم مر ياعين ما تشوف
قرت عيون حب الأصايل
بو حاجبين منهوض الردوف
الله ما روع شل الجدايل
يرمي سهام الموت ويطوف
بو خشماً قاتل قتايل
يسفك دم شاعرٍ مرهوف
يامر ينهي بيده فتايل
حاكم على النظر متلوف
ياعين كفي دمع الهمايل
ياعين لا بسك من الشوف
ياعين في دينك مقايل
محرم على محرم ومعروف
طبعاً البيت الأخير يبين أنه خجل من شوف البنات وراجع نفسه وراح وهذا من طيب أخلاقه .. وفي يوم من الأيام كنت في بيت خصيب حيث كنت مع صديقتي شمه وهي اقرب صديقة إلى قلبي عندما كنا صغاراً تأتي شمه إلى بيتنا ومعها الزاد من خبز وتمر وعيش” الأرز كانت تلك العائلة كريمة جداً وقفت معنا في الشدائد وعاونونا كثيراً لا ننكر افضالهم علينا .. وعلى مشرف من الباب وأنا خارجة صادفت سعود فبتسم إلي فبادلته .. لكنه ظل ممسك بالباب وانشد يقول :ـ بعدما تأكد أنه لا يوجد احد بقربي وشخص ينظرنا ..
يازين من مر جنبي
حلون صغيرن سنه
به الحلا واوصاف حبي
زاهي بطوله وحسنه
يمشي معاكس لدربي
والورد متربع الوجنه
سبب شقايا وغلبي
كاملاً والله مكملنه
كانت شمه تنظر الينا من نافذة غرفتها وتبتسم .. ثم رحلت وأنا لا اصدق ما حصل هل أنا في حلم أم في علم .. كان كلما يحين الليل وفي كل ليلة منه أصلي قياماً وأطلب من الله جل وعلا أن يكرمني بسعود زوجاً لما لمست من أخلاق وأدب وكرم وطيب معشر منه ومن عائلته منذ أن ابصرت النور ..
سعود ذهب مباشرة الى شمه وسألها .. أهذه ريم ؟ قالت : نعم .. فسألته : ما رأيك بها .. فاجابها نعم البنت ونعم الأخلاق .. ثم قال : شمه شو رايج تقيسي نبضها وتعرفي إن كانت بتوافق والا لا ..شمه ردت عليه مباشرة ريم موافقه أكييد .. عقب ترددت وقالت: اقصد أكيد بتوافق وهي تلقى أحلى عن أخوي سعود .. كان سعود خايف انه ينرد وهو من الطبع اللي ما يحب ينرد يتأكد أن البنت أكيد بتوافق عقب يتقدم .. شمه ردت عليه إن شاء الله ..
وبعد أيام جاءت إلي شمه بالبشرى وقالت بنشاده 2: ياناعم العود مزحك يذبح وجدك .. يذبح وأنا كل ما جا






















